عبد السلام مقبل المجيدي
231
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
وهذا عند فقدان نصوص توقيفية الأداء ، فكيف وقد اتسعت هذه النصوص حتى شملت الهيئة الشخصية للمتلقي ؟ « 1 » . ولا يعترض بأن هذا تهويل لما يجانبه التهويل ؛ إذ ليس خطب أداء اللفظ كخطب ما قيس عليه ، لأنه يجاب بأن أداء اللفظ يحيل المعنى غالبا ، إذ إن إدغام النون في الصاد من ( صنوان ) لتصير صوان محيل لمعناها من الصنو إلى غيره ، وإبدال الهمز في رئيا لتصير ريا ملبس معناها بري الظمآن ، بعد أن كانت صريحة في الرؤية ، وكلها وجوه أدائية كما هو مقرر عند علماء القراءات . . . ؟ فلا تهويل ثمّ ، بل هو وضع للأمور في نصابها « 2 » .
--> ( 1 ) انظر : تحليل حديث المعالجة في المبحث السادس من الفصل الثالث ص 113 . ( 2 ) وقد ذكر في المبحث الثامن من الفصل الثالث ص 165 أن أداء اللفظ ينقسم إلى قسمين : أصلي ، وفرعي فالأصلي يحيل تغيره المعنى قطعا ، والفرعي قد يحيل المعنى كما في الأمثلة المذكورة أعلاه ، وقد لا يحيل كتعاقب الفتح والإمالة على الكلمة .